ابن هشام الأنصاري

10

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

كقطرة من قطرات بحر ، وها أنا بائح بما أسررته ، مفيد لما قررته وحرّرته ، مقرّب فوائده للأفهام ، واضع فرائده على طرف الثّمام ؛ لينالها الطلاب بأدنى إلمام ، سائل من حسن خيمه ، وسلم من داء الحسد أديمه ، إذا عثر على شئ طغى به القلم ، أو زلّت به القدم ، أن يغتفر ذلك في جنب ما قربت إليه من البعيد ، ورددت عليه من الشّريد ، وأرحته من التعب ، وصيّرت القاصي يناديه من كثب ، وأن يحضر قلبه أن الجواد قد يكبو ، وأن الصارم قد ينبو ، وأن النار قد تخبو ، وأن الإنسان محلّ النسيان ، وأن الحسنات يذهبن السيئات : 1 - ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلّها ؟ ! * كفى المرء نبلا أن تعدّ معايبه وينحصر في ثمانية أبواب . الباب الأول ، في تفسير المفردات وذكر أحكامها . الباب الثاني ، في تفسير الجمل وذكر أقسامها وأحكامها . الباب الثالث ، في ذكر ما يتردّد بين المفردات والجمل ، وهو الظرف والجار والمجرور ؛ وذكر أحكامهما . الباب الرابع ، في ذكر أحكام يكثر دورها ، ويقبح بالمعرب جهلها . الباب الخامس ، في ذكر الأوجه التي يدخل على المعرب الخلل من جهتها . الباب السادس ، في التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها الباب السابع ، في كيفية الإعراب الباب الثامن ، في ذكر أمور كلية يتخرج عليها مالا ينحصر من الصور الجزئية واعلم أنني تأمّلت كتب الإعراب فإذا السبب الذي اقتضى طولها ثلاثة أمور ؛ أحدها : كثرة التكرار ، فإنها لم توضع لإفادة القوانين الكلية ، بل للكلام على الصور الجزئية . فتراهم يتكلمون على التركيب المعين بكلام ، ثم حيث جاءت نظائره أعادوا